الشيخ محمد علي الگرامي القمي
35
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
أنّهما صارا مسكرين بذلك كانا نجسين . السادس : الانتقال ، فلو انتقل دم الإنسان أو دم حيوان ذي نفس سائلة إلى بدن حيوان لا نفس سائلة له فعدّ منه كان طاهرا ، ولكن الدم الذي يمتصّه الدود الأسود الذي يعيش في الماء ( العلقة ) من بدن الإنسان نجس لعدم عدّه بعد الامتصاص من دم ذلك الدود بل يقال له أنّه دم إنسان . [ 210 ] لو قتل شخص بقّة وقعت على بدنه ولم يعلم بأنّ الدم الخارج منها هو ما امتصّته من بدنه أو من بدن البقّة نفسها كان الدم طاهرا ، وكذا لو كان يعلم بأنّ الدم الخارج قد امتصّته منه ولكن عدّ من بدنها ، أمّا لو كانت الفاصلة الزمانية بين مصّها الدم وقتلها قليلة جدّا بحيث يقال إنّه من دم الإنسان كان ذلك الدم نجسا ، ولو كان يعلم بأنّ هذا الدم من بدن الإنسان ولكن شكّ في أنّه صار من بدن البقّة أم لا ؟ فالأحوط وجوبا الاجتناب عنه . السابع : الإسلام ، فإنّه لو قال الكافر الشهادتين ، أي قال : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله رسول اللّه » صار مسلما ، فيكون بدنه ورطوباته كماء فمه وأنفه وعرقه طاهرا بعد الإسلام ، ولكن لو كان على بدنه وقت إسلامه عين النجاسة العارضة وجب عليه إزالتها وتطهير موضعها ، بل الأحوط وجوبا تطهير موضع النجاسة بعد إسلامه وإن زالت عينها قبل كونه مسلما . [ 211 ] لو لاقى ثوب الكافر رطوبات بدنه حال كفره ولم يكن ذلك الثوب عليه حال إسلامه كان الثوب نجسا ، بل لو كان الثوب عليه أيضا وجب على الأحوط الاجتناب عنه . [ 212 ] لو قال الكافر الشهادتين ، ولم يعلم أنّه اعتقد الإسلام قلبا أم لا ، كان طاهرا ، بل الأقوى طهارته حتى لو علم عدم اعتقاده ما لم يظهر الكفر ، وإن كان الاحتياط في الاجتناب عنه . الثامن : التبعيّة ، وهي عبارة عن طهارة شيء نجس بسبب طهارة شيء نجس آخر . [ 213 ] لو صار الخمر خلّا طهر بذلك الموضع الذي بلغه الخمر حال الغليان ، ولو تنجّس برطوبته ما يوضع عادة على القدر من قماش ونحوه ، يكون طاهرا بذلك ،